This blog of the Lebanese Center for Human Rights (CLDH) aims at granting the public opinion access to all information related to the Special Tribunal for Lebanon : daily press review in english, french and arabic ; UN documents, etc...

Ce blog du
Centre Libanais des droits humains (CLDH) a pour objectif de rendre accessible à l'opinion publique toute l'information relative au Tribunal Spécial pour le Liban : revue de presse quotidienne en anglais, francais et arabe ; documents onusiens ; rapports, etc...
.

PRESS REVIEW

Almustaqbal - French Prime Minister about the STL, November 22, 2008

شارك ورئيس الحكومة في حوار مع رجال أعمال في السرايا وزار مجلس النواب وضريح الرئيس الشهيد والطيري
فيون: فرنسا تدعم بقوة مالياً وسياسياً المحكمة والاتفاقات تشكل البنى التحتية لمقررات باريس _3
المستقبل - السبت 22 تشرين الثاني 2008 - العدد 3144 - شؤون لبنانية - صفحة 4


أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون، الذي اختتم امس زيارة الى لبنان استمرت يومين، "ان بلاده ستقوم بكل الجهود والدعم لإعادة تعزيز دور لبنان"، مشيرا إلى أن "فرنسا تقف إلى جانب لبنان". ولفت الى أن "التحديات التي واجهت لبنان كثيرة وعليه أن يواجه لكي يكون موقعاً استراتيجياً في الشرق الأوسط"، معتبراً أن "من أولويات لبنان استعادة الأمن والسيادة وهذا مفتاح لبنان".
وأكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "لبنان مر منذ أوائل العام 2005 بما يصعب تصوره من مخاطر وأحداث متلاحقة، لكنه على الرغم من كل ما واجهه فقد استطاع أن يحقق تقدما على أكثر من مسار وان يثبت مناعة وصمودا ومرونة وتلاؤما إزاء تلك التحديات الهائلة". وشدد على "اننا نعمل بجد ومثابرة على صعد سياسية عدة من خلال تفعيل عمل المؤسسات والعودة إلى طاولة الحوار والتحضير للانتخابات النيابية في الربيع المقبل وأيضا على الصعيد الأمني على تجهيز الجيش والقوى الأمنية وتحديث قدراتها بالتعاون مع فرنسا والدول الشقيقة والصديقة وكذلك على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي من خلال تطبيق التزامات مؤتمر باريس 3".
كلام الرئيسين السنيورة وفيون جاء خلال لقاء وحوار مع رجال الأعمال اللبنانيين والفرنسيين قبل ظهر امس في السرايا الحكومية في حضور وزراء: الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، المال محمد شطح، الاتصالات جبران باسيل ووزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التجارة الخارجية آن ماري إيدراك وجمع من الشخصيات ورؤساء القطاعات الاقتصادية والمهنية.

السنيورة: نريد الانطلاق من موقف الصمود الى أفق أكثر استقراراً مستعينين بدولتنا ودعم أصدقائنا

الحريري: فرنسا صديقة دائمة للبنان
والرهان على تغيير سياستها خاطئ

وكان الرئيسان السنيورة وفيون عقدا اجتماعا ثنائيا جرى خلاله استعراض سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين قبل أن يشاركا في الحوار المفتوح.
واستهل اللقاء بعزف للنشيدين اللبناني والفرنسي، ثم كانت كلمة للرئيس السنيورة جاء فيها: "أرحب بكم في لبنان هذا البلد الذي تربطه بفرنسا علاقات متجذرة في الماضي مزدهرة في الحاضر ومنفتحة على توطيد الصداقة والتعاون في المستقبل.
أرحب بكم في بيروت التي طالما اعتزت بأن تحاكي مدينة باريس في تألقها وتوهجها وانفتاحها الثقافي والحضاري على العالم. هذه المدينة التي أعيد بناؤها على أسس عصرية تضعها في قلب القرن الحادي والعشرين مع المحافظة على أصالة شخصيتها وتراثها العربي المميز.
ويحضرني أيها السيدات والسادة وأنا أتحدث عن بيروت وإعادة إعمارها وعن باريس وحيويتها وانفتاحها صورة إنسان كبير ورجل دولة شغلت بيروت ومعها باريس قلبه وعقله ووجدانه وبادلته بيروت كما باريس حبا وتقديرا ووفاء عنيت رئيسنا الشهيد رفيق الحريري الذي اغتالته يد الغدر قبل أن ينجز بالكامل المهمة التي نذر نفسه لها: أن ينفض عن لبنان آثار الحروب المدمرة وأن ينهض بالوطن الذي أحبَّ في مجالات العمران والاقتصاد والتنمية والثقافة وأن يعيد بيروت كما كانت مدينة للتواصل وتلاقي الحضارات ومنتدى للتفاعل الثقافي ومنبرا للرأي الحر.
ولعلنا نفتقد الرئيس الشهيد اليوم أكثر من أي وقت آخر ونحن نستقبل في السرايا الكبيرة نخبة من سيدات وسادة السياسة والاقتصاد والأعمال في فرنسا في حلقة جديدة وغنية من سلسلة التواصل وتبادل الرأي والتنسيق المستمرة والثابتة بين البلدين الصديقين في كل العهود والأزمنة.
لقد حظي لبنان دائما بعلاقة خاصة مع فرنسا بدءا بالمجال الثقافي باعتبار لبنان أحد بلدان الفرنكوفونية الأساسيين في هذا الشرق حيث لا تزال الفرنسية اللغة الثانية بعد العربية في المدارس والتدريب التقني وفي الأدب شعرا ونثرا وفي الإعلام والفنون بل إن عددا من الكتاب اللبنانيين أصبحوا اليوم جزءا رئيسيا من البيئة الأدبية والثقافية الفرنسية وفي طليعة حاملي نهضتها.
وقد وقفت فرنسا دائما إلى جانب لبنان مدافعة عنه ومضمدة لجروحه ومعززة لقواه الأمنية وداعمة لاقتصاده. وهي لا تمل المراهنة على إمكانات شعبه ومؤسساته وقدرته على تخطي الصعوبات والنهوض مجددا لاستئناف مسيرة التطور والنمو. وليست بعيدة عنا مناسبات مضيئة وضعت فيها فرنسا إمكاناتها وعلاقاتها وثقلها لمساعدة لبنان في مؤتمرات باريس 1 و2 و3 متقدمة ودائما بالنصيب الأوفر من الدعم في المجالات المالية والتنموية والأمنية والسياسية والديبلوماسية والثقافية وغيرها.
إننا نتطلع إلى توثيق وزيادة حجم التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين لترقى إلى مستوى العلاقات التاريخية بين البلدين وبين المسؤولين فيهما فتكون انعكاسا لعمقها وتجذرها في جميع المجالات الأخرى.
من المؤكد أنكم بحكم مسؤولياتكم في قيادة شركات ومؤسسات عالمية رائدة في مجالاتها تهتمون بالمخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية وتقلقكم بعض الأحداث والإجراءات الأمنية. وهي جميعها مخاوف محقة نفهمها ونتفهمها. ذلك أن لبنان ليس بالبلد الذي تمر أخباره بهدوء في وسائل الإعلام. فعلى الرغم من صغر حجمه ما فتئ يشغل الناس ويملأ الدنيا خصوصا في السنوات الأربع الأخيرة وما تعرض له خلالها من أحداث ومآس. إلا أن لبنان لا يزال يتمتع بمميزات وقدرات تجعله قادرا على التغلب على الكثير من المصاعب التي تعرض لها وذلك مما يعطيه قدرا عاليا من المرونة والتلاؤم مع الأوضاع المستجدة. وسأغتنم فرصة وجودكم معنا في هذه الزيارة المهمة وغير المسبوقة كي أخاطبكم بصراحة ووضوح وأرسم لكم صورة دقيقة عن الظروف القاسية التي عملنا خلالها والنتائج المهمة التي تحققت رغم ذلك والتي تعكس صلابة لبنان وقدرته على تخطي الصعوبات مهما بلغ حجمها.
لقد مر لبنان منذ أوائل العام 2005 أي على مدى نحو أربع سنوات بما يصعب تصوره من مخاطر وأحداث متلاحقة. فقد تتالت الحروب والنكبات والمآسي. ونذكر اليوم أحد شهدائنا الذين سقطوا غدرا في سبيل سيادة لبنان واستقلاله معالي الوزير والنائب الشهيد الشيخ بيار الجميل. لقد تحمل هذا الوطن الصغير المنفتح على العالم من خلال تنوعه وتعدديته ما لا تستطيعه أوطان أكبر منه حجما وأوفر إمكانات وصمد بفضل إيمان أبنائه بالعيش المشترك وبالحرية والديموقراطية والانفتاح والاعتدال وبفضل حيويتهم ومبادراتهم التي لا تنتهي.
نحن أيها السيدات والسادة نريد أن ننطلق من موقف الصمود الذي حققناه بنضالات كبيرة ومسؤولة إلى أفق أكثر استقرارا ونموا ووعدا بالمستقبل مستعينين إلى ذلك بثباتنا وإيماننا بدولتنا ونظامنا كذلك وبدعم أشقائنا وأصدقائنا وحرصهم على هذا النموذج وهذا الدور.
انه وعلى الرغم من كل ما واجهه لبنان من مصاعب ونكبات فقد استطاع أن يحقق تقدما على أكثر من مسار وأن يثبت عن مناعة وصمود ومرونة وتلاؤم إزاء تلك التحديات الهائلة.
مقابل ذلك أيها السيدات والسادة شهد لبنان نموا متراكما في الاقتصاد الحقيقي بنسبة 15 في المئة على مدى أربع سنوات وان كان بمقدوره أن يكون نموه التراكمي في تلك الفترة بحدود 35 في المئة. لقد نمت الصادرات أيضا بنسبة 100 في المئة على مدى أربع سنوات. وتضاعف احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية منذ نهاية العام 2004 حتى اليوم. وارتفعت تسليفات القطاع الخاص بنسبة 50 في المئة خلال أربع سنوات كما ارتفعت ودائع القطاع المصرفي بنسبة 50 في المئة خلال الفترة نفسها وهي تساوي اليوم نحو ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي أحد أعلى المعدلات في العالم".
أضاف: "تأتي الأزمة المالية العالمية والتي نعلم جميعا تداعياتها على مستوى البلدان المتقدمة والنامية على السواء لتبين مزايا لبنان الذي استطاع من خلال الالتزام بالمعايير الصارمة والرصينة في الممارسات المالية والمصرفية ومن خلال الرقابة المصرفية والفعالة، وكذلك من خلال العمل المشترك والوثيق على صعيدي الحكومة والمصرف المركزي ومع المسؤولين الماليين والنقديين والمصارف أن ينأى بنفسه ونظامه المصرفي والمالي عن مفاعيل هذه الأزمة محافظا بذلك على القواعد التي لطالما التزم بها في ما خص اقتصاده الحر ونظامه المالي والمصرفي.
لقد أثبتت هذه المحن السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية أن لبنان برغم الصعوبات بقي عصيا على الشلل أو الانغلاق أو القنوط وهو كان ولا يزال في قلب العالم وفي ضميره ويمثل رسالة العيش المشترك ومنارة للحرية والانفتاح والديموقراطية. ولبنان بكل تلك الميزات الناجمة عن تنوعه وانفتاحه يريد أن يبقى أمينا على رسالته وحاجة بل ضرورة للشرق والعالم العربي بوصفه بوابته التجارية والثقافية والإعلامية على العالم. وكذلك يريده أشقاؤه وأصدقاؤه أن يبقى بنموذجه الفريد كمثال يحتذى في المنطقة وفي العالمين العربي والإسلامي.
نحن ندرك أنكم قد جعلتم من بيروت عن تبصر وبعد نظر منطلقا لأعمالكم التي تغطي الشرق والعالم العربي ونحن نعلق أهمية كبيرة على هذا الدور ونقدره ونسعى جاهدين إلى تفعيله وتطويره.
لقد أثبت لبنان مرة أخرى أيها السيدات والسادة شعبا ومؤسسات أنه قادر على التقدم والنمو وليس الصمود فحسب في أصعب الظروف وأقسى الأزمات وأنه أكثر أمنا وأهلا لاستقطاب الاستثمار من بلدان كثيرة.
ونحن لا نعتبر أن ما تحقق هو كل ما نستطيعه ونصبو إليه وندرك أن الطريق لا يزال طويلا وأن الصعاب السياسية والأمنية والاقتصادية الداخلية والخارجية هي قدر البلدان الصغيرة في مناطق التوتر.
لكننا نعمل بجد ومثابرة على صعد عدة: سياسية من خلال تفعيل عمل المؤسسات والعودة إلى طاولة الحوار والتحضير للانتخابات النيابية المتوقَّعة في الربيع المقبل والتي نعمل من أجل توفير كل الشروط التي تسمح لها أن تكون انتخابات حرة ونزيهة ومعبرة عن إرادة اللبنانيين بعيدا عن العنف والضغوط. كما نعمل أيضا على الصعيد الأمني على تجهيز الجيش والقوى الأمنية وتحديث قدراتها بالتعاون مع فرنسا والدول الشقيقة والصديقة وكذلك التعاون مع الجهات الدولية وقوات "اليونيفيل" التي ساهمت فرنسا فيها مشكورة. ونعمل أيضا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي من خلال تطبيق التزامات مؤتمر باريس-3 التي أكدت عليها حكومة الوحدة الوطنية في بيانها الوزاري من حيث الخطة الإصلاحية الشاملة التي تغطي شؤونا مالية واقتصادية وإدارية وبنيوية واجتماعية مهمة كالتربية والاستشفاء والضمان الاجتماعي. كما نعمل على تفعيل المشاريع التي تقوم بها الحكومة بقروض ميسرة في مجالات البنى التحتية والمواصلات والطاقة والمياه".
وتابع: "ونحن أيضا في صدد إعداد رؤية اقتصادية تقوم على إشراك القطاع الخاص اللبناني والعربي والدولي في تفعيل الاقتصاد المناطقي من خلال مشاريع استقطابية مهمة توفر شروط الإنماء المتوازن والنمو المستدام وتنتج فوائد مهمة لسكان المناطق كافة من خلال تحريك اقتصاديات تلك المناطق وخلق فرص العمل الجديدة لأبنائها وتكون في آن معا مجدية للمستثمرين المشاركين في هذه المشاريع.
نحن ندرك حجم التحديات التي نواجهها وندرك بأن لبنان ليس بعد حيث نريده أن يكون وبأن طاقتنا الفعلية لم توظف بعد بكاملها ولكننا لن نتهاون ولن نتعب ولن نيأس. فلبنان يستحق أن يعطى فرصة حقيقية لإثبات أنه قادرعلى أن ينهض بدوره بوصفه صاحب رسالة في هذا الشرق وفي هذا العالم كما سماه الحبر الأعظم البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. ونحن نعتبر أن النموذج الذي يستطيع هذا البلد تقديمه لا يقتصر على الانفتاح الثقافي والديني والفكري وإنما يشمل تقديم نموذج لتجربة اقتصادية رائدة في بيئتها، تجربة تقوم على الاقتصاد الحر والمبادرة الفردية والقيمة المضافة العالية من دون أن تهمل حق المواطن في العيش الكريم وتأمين أفضل الخدمات الاجتماعية.
دولة الرئيس بدعمكم ومشاركتكم وإيمانكم بالنموذج اللبناني نستطيع أن نحقق الكثير مما نصبو إليه. أهلا بكم أيها الأخ والصديق الكبير في لبنان. أهلا بكم في بيروت. أهلا بكم أصدقاء عريقين وثابتين. وشكرا لفرنسا على صداقتها ودعمها ووفائها. عاشت فرنسا. عاش لبنان. عاشت العلاقات اللبنانية - الفرنسية التاريخية والمستقبلية".
كلمة فيون
ثم ألقى رئيس الوزراء الفرنسي كلمة جاء فيها: "هناك أماكن لا نلتقي بها إلا ونحن نشعر بشعورعميق وتأثر كبير ولبنان أبرز هذه المناطق لأنه يتميز بقدرة التبادل والمقاومة مما شكل ثقافة خاصة به وهو بلد عاش وعرف التجارب العديدة وهو مصر على التعايش والبناء وهو وفي لروابط الماضي. إن تاريخ لبنان هو تاريخ ثقافة متعلقة بثروته وغناه وتعدده وانفتاحه على العالم وهو تاريخ إرادة وهوية صامدة ضد صعوبات الحرب وهو تاريخ وفاء. فلبنان واجه أكثر من ثلاثين عاما من العنف وبقي فخورا لا ينكر تعدديته وديموقراطيته وطموحه وهو لا ينكر موقعه في المنطقة ولا صداقته وروابطه مع فرنسا وفرنسا اليوم تستجيب للبنان ونود أن نشكر بقوة الرئيس السنيورة على حرارة استقباله وروحه البناءة للعلاقات بين البلدين خصوصا عبر توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية البارحة، وقد سمح لنا هذا اللقاء بإعادة التأكيد على هذه الروابط، وهذا اللقاء الثالث لنا خلال أقل من 18 شهرا بحيث أكدنا على إرادتنا المشتركة والعميقة للعمل سويا لتعزيزالتعاون بين الدولتين. لقد كررت للرئيس السنيورة أن فرنسا تقف إلى جانب لبنان وهي تؤمن بكل ما قدم التطور الأخير لهذا البلد، وأن التحديات التي واجهت لبنان كثيرة وهو عليه أن يواجه لكي يكون موقعا استراتيجيا في الشرق الأوسط وتنمو قطاعاته بقوة ويبدي مقاومة قوية للأزمة وإرادة قوية جدا وفي أول أولويات لبنان استعادة الأمن والسيادة وهذا مفتاح لبنان. والأمل الذي ظهر بعد انسحاب القوات الأجنبية وما واجهه لبنان بسبب الأزمة السياسية قد شل كل هذه الأمور، ورغم هذه الصعوبات فتح اتفاق الدوحة أفقا جديدا وأبعد تهديدات الأزمات وأعاد الديناميكية والمبادرة. والرئيس ميشال سليمان يعلم أنه يتمتع بدعم كامل من فرنسا ورئيسها في هذا السعي وقد كررت له هذا الدعم البارحة. وإن إعادة استقرار هذا البلد وبنائه تتابعه الأسرة الدولية عن كثب. وفي الربيع المقبل ستسمح الانتخابات الديموقراطية الحرة الشفافة في لبنان باختيار المسار الذي سيتخذه هذا البلد في السنوات الأربع المقبلة. وأكرر مجددا أن فرنسا مستعدة في حال أرادت الحكومة اللبنانية تقديم المساعدة التقنية في هذه العملية".
أضاف: "إن مصداقية هذه الحكومة الديموقراطية وشرعيتها ستسمح للبنان بالعودة إلى مساره الصحيح. إن تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا وفتح السفارات بين البلدين قد أعلن لكننا نرى أنه يجب أن يرافق ذلك اعتراف واضح وصريح باستقلال لبنان وسيادته، ونأمل أن يحصل ذلك قبل نهاية العام وفقا للالتزامات التي أعطيت. وهناك إجراءات أخرى يجب أن ترافق هذا المسار منها ترسيم الحدود وتعزيز مراقبتها ومعالجة ملف المفقودين الصعب جدا. لبنان سيعود دولة ذات سيادة، يرفض أيضا مبدأ اللاعقاب وهذا أمر مهم جدا وفرنسا تدعم بقوة ماليا وسياسيا إنشاء المحكمة الدولية. والوعد الآخر الذي نقدمه للبنان هو التطور والنمو في وضعه الاقتصادي، فنحن نواجه اليوم في العالم أزمة مالية واقتصادية خطيرة نتجت بسبب نظام مصرفي لم يكن منظما وبسبب التبادل المالي وهذه الأزمة كبيرة وقوية في الدول المتطورة وتظهر أيضا في دول أخرى في العالم. وخلال هذه الأزمة العالمية يجب أن نقول ان لبنان أظهر استثناء قويا كونه أظهر نموا كبيرا فاق الـ10 في المئة خلال العام 2008 واستقرار الليرة والمصارف في لبنان هو أمر مهم جدا بالنسبة الى النجاحات المصرفية. والتحدي الموجود اليوم هو الصمود خلال الأشهر المقبلة لمواجهة البطء في الاقتصاد العالمي. ونحن نحاول أن نعد ردا عالميا لهذه الأزمة وانعقاد قمة الأسبوع الماضي في واشنطن يأتي في إطار هذا السعي وفرنسا تسعى مع شركائها في العالم الى القيام بذلك، وقد أرسلنا رسالة واضحة إلى العالم عن توافقنا لدعم الاقتصاد العالمي وسنرى في الأسابيع المقبلة وخصوصا في ما يتعلق بالدول الأوروبية لوضع الأمور اللازمة لهذا الدعم وتنفيذها وأيضا مساعدة الدول التي تواجه مشكلات مالية خاصة من خلال البنك الدولي إضافة إلى المساعدات الطارئة. ويجب أن نحافظ على النمو ونضع قاعدة أكثر تنظيما للأسواق التجارية والمالية لتجنب حصول هذه العواقب وتجنب تكرار ما سبب هذه الأزمة بما يشكل خطرا على الاقتصاد العالمي. ويجب العمل على دعم كل العوامل الاقتصادية وتنظيمها ومراقبتها مجددا ومكافحة الخلل المالي في العالم ويجب ألا تكون هذه الردود علنية فقط ولكن أيضا حلولا داخلية". وتابع: "نحن في داخل فرنسا اخترنا أن ندافع ونواجه من خلال تسريع الإصلاحات فسنقوم بإصلاح سوق العمل والمؤسسات الدولية وبرنامجنا في الأبحاث والابتكار وأيضا من المهم أن يظهر ذلك من خلال إرادة الحكومة اللبنانية. من هنا أود أن أحيي برنامج حكومة الرئيس السنيورة لمواجهة هذه الأزمة المالية والدفع نحو إصلاحات في البنى التحتية وقطاع الكهرباء والقطاع المالي. وعندما يتم تطبيق كل هذه الإصلاحات فإنها ستعززالاقتصاد اللبناني وستضمن نوعية بقائه في الاقتصاد الدولي وهذه الإجراءات قررها لبنان وتعهد بها بنفسه في إطار مؤتمر باريس- 3، وفرنسا ومعها المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية تدعم هذه الإجراءات والقرارات لأنها تشكل الوعد الثالث للبنان وأسس الدعم المستقبلي من فرنسا للبنان، لأننا نعرف دور لبنان الإقليمي في المنطقة ونريد أن ندعم تطور هذه القطاعات. وهذه القطاعات تشمل البنى التحتية والمياه والكهرباء والنقل وأيضا قطاع المصارف والبناء والسياحة وكذلك قطاعات تتعلق بالابتكارات الجديدة من خلال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبما أن فرنسا تؤمن بالتوجه المميز لبلدكم نحو التبادل فهي ستدعم هذه القطاعات، وأنا هنا أحيي شركة CMG-CMAوهي ثالث شركة عالمية للنقل البحري وقد لاقت نجاحات كبيرة في آسيا وفي دول أخرى، وهي اختارت مقرها الإقليمي في لبنان لأنها تؤمن بدور قطاعات الأبحاث في الاقتصاد، وفرنسا ستدعم الجهود اللبنانية لإعادة الترابط حيث تلتقي في لبنان اللغات والثقافات المختلفة الفرنكوفونية والإنكليزية والعربية، وأنا سأعلن عن برنامج تموله فرنسا في جامعة القديس يوسف والمجهزة للأبحاث في مجال الصحة العامة ونود أن يؤكد ذلك التزام فرنسا في إطار مخطط صحيح لنمو لبنان وتطوره الاجتماعي والاقتصادي".
وأكد "ان فرنسا ستقدم كل جهدها ودعمها لإعادة تعزيز دور لبنان وهذا ما ظهر من خلال توقيع الاتفاقات البارحة وهي تهدف إلى الإسراع في تطبيق القرارات التي اتخذت في إطار مؤتمر باريس- 3، وقد وقعنا سلسلة من الاتفاقات والمعاهدات التي ستشكل البنى التحتية لهذه الاتفاقات ومن بين ما تم توقيعه البارحة وثيقة شراكة تضع الأولويات الإستراتيجية بين فرنسا ولبنان لفترة ما بين العامين 2008 و2012 وتغطي دعم قطاع الإنتاج والتعليم العالي والبيئة وأيضا تعزيز الفرنكوفونية. فالفرنسية لغة دولية وتشكل أيضا هامشا مهما لوجود لبنان ودوره العالمي وستكرس فرنسا مبلغ 14 مليون يورو في هذه الفترة لدعم الفرنكوفونية. وهذا الاتساع الكبير بالنسبة الى الدعم الذي نقدمه هو رسالة ثقة وإيمان للمضي قدما. وهذا الاتفاق يستكمل في الاقتصاد ومراقبة قطاع التأمين والدفاع والتعاون القضائي. فلبنان كان دائما بلدا يظهر التناقض والتلاقي الثقافي والتعددية وهويته تكمن في تعدد اللغات وتعايش الثقافات والطوائف المختلفة، وهذا دور مهم له بين الشرق والغرب ومستقبله يظهر من خلال دخول المؤسسات الاقتصادية الدولية إليه. وإنني أذكر ايضا الاتحاد الأوروبي الذي يفتح للبنان أوجها يجب أن يستفيد منها وإن تحرر التبادل من خلال سياسة الجوار الأوروبية التي تؤكد أيضا على ذلك وقد توجهت هذه السياسة باتجاه لبنان وكون فرنسا رئيسة الاتحاد الأوروبي حتى شهر كانون الثاني فإنها تود ألا يضعف هذا الالتزام. وكذلك بالنسبة الى الاتحاد من أجل المتوسط فإنه بدوره مؤسسة دولية تشكل الإطار الصحيح لكي يضع لبنان نفسه فيه وهو يواجه ثقافة الشمال والجنوب. وهذا الاتحاد لاقى دعما من كل الدول والدعم من خلال اللقاء الوزاري في مدينة مارسي الفرنسية، وهذا التقرب نحن في حاجة إليه لتعزيز العلاقات بين البلدين ولتعزيز التبادل العلمي في المستقبل. ولذلك ظهرت فكرة مركز أبحاث متوسطية في لبنان والرئيس سليمان أطلق هذه الفكرة ونحن ندعمها بقوة لأننا نعلم جيدا النوعية الممتازة للجامعات في لبنان. ونحن نواجه المصير المشترك بالنسبة الى مسائل البيئة وابتداء من اليوم أدعو لبنان الى أخذ دوره في هذا المجال مستندا إلى تقاليده في الانفتاح وازدهار قطاعه التجاري. وأنا أفكر أيضا في وصول لبنان إلى المؤسسة الدولية للتجارة وأدعوه الى استعادة ترشيحه لهذه المنظمة، ونحن سندعم هذه المبادرة وفرنسا والاتحاد الأوروبي مستعدان لتقديم المساعدة التقنية الضرورية للبنان للوصول إلى هذه المنظمة. إن البعثة المهمة التي ترافقني من أصحاب ورؤساء شركات تمثل قطاعات مختلفة في الاقتصاد الفرنسي تؤكد الحاجة الى التنوع في كل الملتزمين بهذه العلاقة اللبنانية - الفرنسية. وأردت من خلال مجيئي إلى هنا المشاركة مع كل اللاعبين معنا في خطنا وإيماننا بالمستقبل. إن فرنسا اليوم هي ثاني المصدرين إلى لبنان ولديها عدد كبير من المؤسسات التي توظف أكثر من خمسة آلاف شخص، وثقة المؤسسات الفرنسية لم تضعف خلال السنوات الصعبة ومنذ العام 2007 عادت فرنسا لتكون أكبر مستثمر في لبنان في المجال الاقتصادي وسنذهب أبعد من ذلك لكي يكون هذا الاستثمار أكثر قوة وفاعلية. ونود أن تظهر كل أشكال المشاركة الفرنسية من خلال المشاريع المختلفة على صعيد الإدارة والمساعدة للقطاعات العامة في لبنان لكي تظهر أكثر فأكثر الروابط التي تربط البلدين. واليوم تتقدم القطاعات الأكثر أهمية سواء في مجال العقارات أو الاتصالات أو القطاع المالي أو الغذائي ايضا. وأود أن أشجع المستثمرين الفرنسيين لتعزيز هذا النمو وتشجيع خيار لبنان وكذلك الأمر بالنسبة الى قطاع التأمين الذي سيفتح مجددا التغطية لعقود مهمة. وهذا الالتزام الفرنسي سيظهر في تقديمها أكثر من 200 مليون يورو لهذا النوع من الصفقات وسنشدد على التعاون مع المؤسسات الفرنسية وعلى حجم عملها واستثماراتها مع لبنان. والبعثة الاقتصادية في سفارتنا في لبنان ستقدم أيضا مجالات لفرنسا للاستثمار في لبنان من خلال خلق مؤسسات أخرى في لبنان تهدف الى توجيه العلاقات بين مكاتب التمثيل الفرنسية الموجودة في لبنان بهدف إنشاء حوار مهم في قطاعات العمل وتطوير المصالح الفرنسية ـ اللبنانية الاقتصادية وهي يجب أن تعمل بقوة ونتمنى لها التوفيق والنجاح".
وختم: "إن الثقة التي توليها الحكومة الفرنسية ووراءها الشعب الفرنسي لمستقبل لبنان تلتقي مع إرادة الحكومة اللبنانية في البناء، وفرنسا تحافظ وستظل تحافظ على حضور فعال في لبنان جدير بهذه الروابط التاريخية التي تربط البلدين. ونحن نلتزم بلبنان حر سيد ديموقراطي، ونؤمن بأن فرنسا ترتبط بعلاقة مميزة بلبنان بلد الأرز ونود أن تقوي هذه الصداقة القديمة أواصر العمل في المستقبل بين البلدين".
السنيورة
ورد الرئيس السنيورة بالقول: "أود أن أعبّر لكم عن جزيل شكرنا وتقديرنا لهذه الكلمة القيمة التي أدليتم بها والتي تعبّر أصدق تعبير عن دعم فرنسا للبنان ليس على الأصعدة السياسية والديبلوماسية والأمنية فحسب، بل وفي الجانب الاقتصادي الذي اتخذ أشكالا متعددة. وكلمتكم اليوم تبين مدى الأهمية التي تعلقونها إلى جانب ما نعلقه نحن أيضا على مسيرتنا الإصلاحية وعلى خلق الأجواء والمناخات المحفزة على عمل القطاع الخاص في فرنسا مع مؤسسات القطاع الخاص في لبنان. اعتقد أن هذه رسالة من اجل استنهاض قدراتنا جميعا في فرنسا ولبنان من اجل دفع مجالات الاستثمار في البلدين خطوات إلى الأمام. ان ما جرى من خلال الأحداث التي مررنا بها وملا نزال يجب أن يزيدنا قدرة على بذل جهد في عملية الإصلاح في لبنان. لقد ذكرتم أنكم في فرنسا ستستولدون من رحم المشكلات المالية الدولية فرصة جديدة من اجل السير في عمليات الإصلاح المالي والاقتصادي والإداري، وأعتقد أن هذه رسالة واضحة لنا أيضا في لبنان من اجل إعادة النظر في كثير من الأمور التي درجنا على قبولها والتي يفترض بنا من اجل مصلحة اقتصادنا ومن اجل خلق فرص عمل جديدة ومن اجل تعزيز النمو ان نعيد النظر بها من اجل ان نكون قادرين على ان نتلاءم مع ما يحتاجه وطننا واقتصادنا وأبناؤنا خصوصا خلق فرص عمل جديدة والحفاظ على مسيرة النمو والتنمية. أشكركم يا دولة الرئيس على هذه الكلمات المشجعة والمحفزة ان كانت بالنسبة الى الدولة اللبنانية أو بالنسبة الى اللبنانيين وايضا بالنسبة الى المستثمرين. شكرا لكم يا دولة الرئيس".
حوار
وسئل الرئيس السنيورة: بالنسبة إلى تسهيل إنشاء المؤسسات الفرنسية في لبنان فقد لاحظنا تسهيلا لهذه العملية ولكن تلك الإجراءات تبقى معقدة وصعبة للأجانب، فهل سيكون هناك وضع خاص ومميز للشركات الأجنبية وللمستثمرين ولعائلاتهم الذين يودون التواجد في لبنان؟، أجاب الوزير الصفدي: "إن إجراءات تسجيل الشركات الأجنبية أصبحت الآن سهلة وغير معقدة وتبدأ بزيارة إلى مركز البريد حيث توجد أوراق الطلبات التي تملأ من طالب التسجيل ومن ثم ترسل هذه الأوراق من مركز البريد إلى وزارة الاقتصاد التي تقوم بكل الإجراءات الداخلية وتتصل بهؤلاء الأشخاص وتدعوهم إلى الوزارة لتسجيل الشركة مع كل الأوراق التي تطلبها هذه العملية تأخذ 11 يوما تقريبا وهذه الاجراءات سهلت التوقيت والمعاملة وكلفتها بشكل ملحوظ".
سئل فيون: كيف يمكن تسهيل زيارة رجال الأعمال اللبنانيين إلى فرنسا وأوروبا من خلال تسهيل الحصول على التأشيرات؟ وماذا بالنسبة إلى قطاع الأدوية الذي يمكن ان يستخدم لبنان كمنطلق له إلى المنطقة خصوصا وأن فرنسا تصدر إلى لبنان أكثر من الدول الأخرى؟، أجاب: "من المؤكد أنه للحصول على تأشيرات الشينغن لا بد من أمور عدة وبحصولكم على هذه التأشيرة لا تعودوا في حاجة إلى تأشيرات إلى بقية الدول الأوروبية، وهذا يشكل تطورا عما كان في الماضي ونلاحظ أن هناك إقبالا على الحصول عليها في أكثر من 80 في المئة من الحالات. أعرف ان هناك أوضاعا صعبة وعددا كبيرا من الطلبات ونعمل مع السفير الفرنسي في لبنان لتسهيل أوضاع رجال الأعمال وإيجاد طريقة أسرع وأكثر فاعلية، وسنعمل ما في وسعنا لتحسين هذا النظام ولكن أظن أن نظام الشينغن يؤمن ويسمح لكم بتقديم طلب وسمة دخول لزيارة كل الدول الأوروبية".
وقالت وزيرة الزراعة وصيد الأسماك الفرنسية: "كون رئيس الوزراء اختار زيارة المركز الصحي هذا يظهر الأهمية التي يعطيها لهذا القطاع وسنقوم بالعمل أكثر على هذا المجال ويبدو لي اننا سنسعى ما في وسعنا سويا في ما يتعلق بقطاعات الصيدلة والصحة وسيكون ذلك في المسار الصحيح وانتم على حق لكونكم قلتم اننا نستطيع أن نركز على هذا القطاع في اللقاءات المقبلة".
سئل الرئيس السنيورة: متى سيتم تصديق الاتفاق الذي وقع سابقا من البرلمان اللبناني والمتعلق بالنقل الجوي؟، أجاب: "لقد أقر مجلس الوزراء هذا الاتفاق الذي تم توقيعه من معالي الوزير قبل أشهر عدة، وأعتقد أن هذا الموضوع سيصار إلى حسمه نهائيا ان شاء الله خلال الشهرين المقبلين بحيث يتم إقرار مشروع القانون هذا وغيره من القوانين الذي يجري الآن التداول بها في المجلس النيابي، أريد ان أطمئنكم في هذا الخصوص".
سئل فيون: نلاحظ أن تصدير المواد الزراعية اللبنانية إلى أوروبا وخصوصا إلى فرنسا ليس بالمستوى المطلوب خصوصا بالنسبة الى الاجراءات الصحية التي تشكل حاجزا لدخول إنتاجنا إلى الأسواق الأوروبية وفرنسا، فما هي المساعدة التي يمكن أن تقدمها فرنسا لدخول إنتاجنا إلى الأسواق الأوروبية؟، أجاب: "صحيح أن هناك قواعد صحية تراعي الأسواق الزراعية الأوروبية وهي أنظمة نفسها لكل الدول وأقول انها اقل صرامة بالنسبة الى الأنظمة المطبقة مع الأسواق الأميركية وهذا ما يقوله لي العاملون في هذا القطاع. نحن لن نخفف من هذه القواعد التي تتعلق بالصحة ولكن فرنسا ستقوم بكل ما باستطاعتها لمساعدة لبنان لكي يصبح أقرب من المستوى المطلوب ولكي تفتح السوق الأوروبية المجال لكل المناطق في العالم، وهذا احد أهداف توقيع الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في العام 2006 والاتحاد الأوروبي يكرس لذلك الملايين من اليورو وذلك هو احد نواحي التعاون التقني الزراعي بين لبنان وفرنسا. وقعنا البارحة اتفاقا في هذا الخصوص وهو يؤدي الى تحسين نوعية المواد الحيوانية المستوردة ايضا والمصدرة الى السوق الأوروبية وذلك سيكون من ضمن أعمال اللقاء الفرنسي والاتحاد من اجل المتوسط وهو يظهر هذا المجال من التعاون بين أوروبا لأسباب إضافية ايضا لتطبيق الأسس والقرارات ليتمكن الاتحاد من اجل المتوسط من العمل خصوصا في هذه المجالات، وقد انتقدنا ذلك سابقا في مسار برشلونة وعدم الاستجابة للطلبات الظاهرة من الدول المتوسطية بل الى أولويات كانت تقررها الدول الأوروبية. إذا الاتحاد من اجل المتوسط يريد ان يتكيف مع متطلبات الدول المتوسطية وجعل من هذا التعاون مساحة تعاون حقا وهذا ما ذكرته سابقا ونسعى الى التعاون ايضا في أسرع وقت ممكن خصوصا في إطار الاتحاد من اجل المتوسط".
سئل الرئيس السنيورة: كيف يمكن للبنان برأيكم ان يطور قطاع الاتصالات الضروري بالنسبة الى الشركات الموجودة في لبنان والتي لها علاقات دولية؟، فأجاب الوزير جبران باسيل: "أظن ان لبنان يعبر حاليا مرحلة لإعادة تأهيل قطاع الاتصالات وأفضل طريقة للقيام بذلك بسرعة هي من خلال تحرير السوق وتخصيص القطاع الخلوي. حاليا هذه العملية واجهت بعض البطء بسبب عاملين أساسيين أولهما أوضاع الأزمة المالية العالمية وثانيا الحاجة الى بعض الوقت للوصول الى إجماع سياسي واقتصادي لطلب المناقصات والعروض، ويجب ان يحصل ذلك عندما يتم إقرار هذا القانون في البرلمان، وخلال هذا الوقت فإن وزارة الاتصالات والحكومة اللبنانية تهدف جميعا الى تخصيص أسواق الاتصالات وتحريرها، وان مشاريع الانترنت والبريد السريع ايضا هي في طريقها الى التحسين السريع وسيظهر تطور واضح وبسرعة. وأطلقنا أخيرا مشروع (كول-سنتر) وهو مركز يتلقى الاتصالات الهاتفية وقد جذب هذا المشروع انتباه كل الشركات الدولية، وقامت شركة فرنسية لديها أكثر من خمسين ألف موظف بتقديم طلب لهذا المشروع المهتمة به وأعطينا التوجيهات للتسهيل لكي يقبل الطلب خلال 15 يوما، وهذا سيشكل سابقة في لبنان حيث يتم منح عروض مماثلة لشركات دولية ونحن على الطريق الصحيح وربما نحن متأخرون قليلا عن الدول العربية ولكن سيستعيد لبنان بسرعة كبيرة موقعه المتقدم في العالم العربي".
سئل فيون: نود أن نعلمكم أننا في غرفة التجارة في بيروت قد طلبنا مرات عدة دعم فرنسا لإنشاء مكتبة اقتصادية موصولة مباشرة بفرنسا فهل نأمل أن تساعدنا فرنسا في هذا الطلب؟، أجاب: "إن فرنسا ستدعم بالتأكيد هذا المشروع لكن غرفة التجارة في حال أفضل من الدولة الفرنسية وهي باستطاعتها أن تمول هذا المشروع. ومهما يكن الوضع الاقتصادي العالمي أو شدة الأزمة المالية الاقتصادية فإني أود وبالتوافق مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وضع الخطوط المالية لدعم لبنان وبالتالي لن تؤثر الأزمة المالية على دعمنا للبنان والالتزامات التي تم تقديمها خصوصا خلال مؤتمر باريس- 3. وأود أن يعي كل شخص هنا أن ذلك يشكل عملا مهما جدا من فرنسا تجاه لبنان. فكما تعلمون هناك أهداف لتخفيض المصاريف العامة لكن ذلك لن يؤثر على المساعدات الفرنسية للبنان، وبالرغم من تجميد بعض المصاريف داخل فرنسا لمواجهة الأزمة المالية وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة لكي نتمكن من استعادة وضع مقبول وهذا ما يحدث للمرة الأولى في فرنسا، فإن هناك قطاعات بقيت بمنأى من هذا التجميد خصوصا في مجالات الأبحاث ومساعدة لبنان. وأود أن يشكل ذلك عربون تأكيد لثقة فرنسا بلبنان".
وختم الرئيس السنيورة متوجها إلى نظيره الفرنسي بالقول: "أود أن أتوجه إليكم بالشكر الجزيل على هذه الزيارة الناجحة والمثمرة والواعدة على أكثر من صعيد، وأشكر الوفد المرافق لكم من رجال الأعمال والوزراء والنواب ونأمل أن يكون ما يعده لبنان للمستقبل حافزا أساسيا لتنمية العلاقات الاقتصادية بين هذين البلدين الصديقين اللذين تربطهما علاقات تاريخية وثيقة وإمكانات كبرى واعدة في المستقبل. ونعدكم بأننا سنعمل بجد من أجل السير قدما في مواضيع الإصلاح التي هي البوابة الحقيقية لتشجيع الاستثمار في لبنان ونحن ملتزمون بذلك على الخطى التي درجنا عليها في الماضي وتعهدنا بها في مؤتمر باريس- 3. نحن نشكركم على وجودكم معنا وعلى جهدكم والتزامكم من أجل التعاون لرفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين بلدينا إلى المستوى الذي يرغب به الشعبان الصديقان".
عند الضريح
وزار فيون والوفد المرافق ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت في حضور الرئيس السنيورة ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري.
وبعد ان وضع اكليلا من الزهر على الضريح دون في سجل الشرف الكلمة التالية: "تعبيرا عن وفاء فرنسا لذكرى الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجميع ضحايا الاعتداءات الارهابية في لبنان".
ورد النائب الحريري على سؤال حول زيارة فيون للبنان ومراهنة البعض على ان تكون فرنسا قد غيرت سياستها تجاهه بالقول: "الرهان على ان تغير فرنسا سياستها في ما يخص لبنان او صداقتها معه او في ما يخص سياسة لبنان كدولة مستقلة حرة هو رهان خاطىء. هناك الكثير من الرهانات في المنطقة لكن الرهان يبقى ان هذه الدول هي دول ديموقراطية تؤمن بمبادىء حقوق الانسان وحمايته والذين يراهنون على ذلك هم الذين ليس لديهم ايمان بحقوق الانسان ولا يؤمنون بمبدأ العدالة. فرنسا كانت دائما صديقة للبنان ونحن سنكون اصدقاء لها كما كان الشهيد رفيق الحريري".
اضاف: "ان زيارة رئيس مجلس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي تأكيد على المبدأ الانساني لفرنسا وعلى العدالة وعلى المحكمة ومعاقبة المجرمين. فرنسا لم تتغير ونحن لم نتغير وسنستمر على هذا الدرب وباذن الله الحق معنا وكما كان يقول الشهيد "لايصح الا الصحيح"". وعن المراهنة على ان تغير الادارة الاميركية الجديدة توجهها في موضوع المحكمة الدولية، أجاب: "لا اظن ان الادارة الجديدة ستغير مبادئها بالنسبة الى العدالة والديموقراطية. نحن شاهدنا شيئا تاريخيا في الولايات المتحدة الاميركية وهو انها تخطت كل الحواجز العرقية والدينية وتم انتخاب الرئيس باراك اوباما وذلك يثبت لنا استحالة ان تتخلى الادارة الجديدة عن مبادىء حقوق الانسان والديموقراطية والحرية والاستقلال الذي ناضلنا وسنناضل من اجله".
في عين التينة
وعند الحادية عشرة والنصف، زار فيون والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجلس النواب في حضور السفير الفرنسي اندريه باران ومحمود بري. وجرى خلال اللقاء عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين وآخر التطورات السياسية والامنية.
وأدت ثلة من شرطة مجلس النواب التحية للرئيس فيون وفرش له السجاد الاحمر واستقبله الرئيس بري في بهو المجلس.
وجال الوفد الضيف في ارجاء المجلس والقاعة العامة واستقبل طلاب برلمان الشباب الذين كانوا في المجلس بحفاوة وبتصفيق حار الرئيسين بري وفيون. وبعدها ودع بري الرئيس فيون بالحفاوة نفسها التي استقبل بها عند باب المجلس.
في جامعة القديس يوسف
وتفقد رئيس الوزراء الفرنسي ورشة بناء القطب التكنولوجي الخاص بالصحة التابع لجامعة القديس يوسف. وكان في إستقباله رئيس الجامعة البروفسور رينيه شاموسي ونواب الرئيس الأب جوزف نصار، البروفسورأنطوان حكيم، البروفسور هنري عويط، الدكتورخليل كرم والبروفسور جورج عون مدير عام القطب وعدد كبير من العمداء أعضاء مجلس إدارة القطب.
في الطيري
بعد ذلك، انتقل فيون والوفد المرافق وسفير فرنسا الى المركز الرئيسي لكتيبة بلاده العاملة في اطار قوات الطوارىء الدولية في بلدة الطيري- قضاء بنت جبيل قادما على متن طوافة دولية من مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت حيث كان في استقباله القائد العام للقوات الدولية في لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو وقائد الوحدة الفرنسية الكولونيل كارا نوفا وعدد من اركان القيادة وضباط دوليون.
المغادرة
ومن الطيري وصل فيون إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت في الخامسة إلا ربعا عصراً على متن طوافة عسكرية تابعة لقوات الطوارىء الدولية. وعقد في قاعة الشرف في مبنى كبار الزوار خلوة مع الرئيس السنيورة الذي كان في وداعه في المطار.
وشارك في وداعه السفير باران وقائد جهاز أمن المطار العميد الركن وفيق شقير وأركان سفارة فرنسا.كما اتخذ جهاز أمن المطار إجراءات أمنية مشددة خلال مغادرة رئيس الوزراء الفرنسي الذي عاد إلى فرنسا على متن طائرة فرنسية خاصة أقلعت من المطار في الخامسة والنصف عصرا.

No comments:

Background - خلفية

On 13 December 2005 the Government of the Lebanese Republic requested the UN to establish a tribunal of an international character to try all those who are alleged responsible for the attack of 14 february 2005 that killed the former Lebanese Prime Minister Rafiq Hariri and 22 others. The United Nations and the Lebanese Republic consequently negotiated an agreement on the establishment of the Special Tribunal for Lebanon.

Liens - Links - مواقع ذات صلة

The Washington Institute for Near East Policy, David Schenker , March 30, 2010 . Beirut Spring: The Hariri Tribunal Goes Hunting for Hizballah


Frederic Megret, McGill University, 2008. A special tribunal for Lebanon: the UN Security Council and the emancipation of International Criminal Justice


International Center for Transitional Justice Handbook on the Special Tribunal for Lebanon, April 10, 2008


United Nations
Conférence de presse de Nicolas Michel, 19 Sept 2007
Conférence de presse de Nicolas Michel, 27 Mars 2008


Département d'Etat américain
* 2009 Human Rights report
* 2008 Human Rights report
* 2007 Human Rights report
* 2006 Human Rights report
* 2005 Human Rights report



ICG - International Crisis Group
The Hariri Tribunal: Separate the Political and the Judicial, 19 July, 2007. [Fr]


HCSS - Hague Centre for strategic studies
Hariri, Homicide and the Hague


Human Rights Watch
* Hariri Tribunal can restore faith in law, 11 may 2006
* Letter to Secretary-General Kofi Annan, april 27, 2006


Amnesty International
* STL insufficient without wider action to combat impunity
* Liban : le Tribunal de tous les dangers, mai 2007
* Jeu de mecano


Courrier de l'ACAT - Wadih Al Asmar
Le Tribunal spécial pour le Liban : entre espoir et inquiétude


Georges Corm
La justice penale internationale pour le Liban : bienfait ou malediction?


Nadim Shedadi and Elizabeth Wilmshurt, Chatham House
The Special Tribunal for Lebanon : the UN on Trial?, July 2007


Issam Michael Saliba, Law Library of Congress
International Tribunals, National Crimes and the Hariri Assassination : a novel development in International Criminal Law, June 2007


Mona Yacoubian, Council on Foreign Relations
Linkages between Special UN Tribunal, Lebanon, and Syria, June 1, 2007